موقع خاص بالشعر والأدب واللغة العربية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولعزيزي الزائر إذا لم تسجل فتفضل بتدوين توقيعك في سجل الزوار

شاطر | 
 

 طــه حسـين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشاعر

avatar

عدد الرسائل : 144
العمر : 51
الرسالة :


الرتبة
مشرف منتدى الشعر


تاريخ التسجيل : 27/11/2008

مُساهمةموضوع: طــه حسـين   الثلاثاء ديسمبر 23, 2008 7:55 pm

أطلقوا عليه لقب (عميد الأدب العربي)!
ما الذي قدمه للأدب العربي؟ وهل يستحق هذا اللقب من يفضل الثقافة الهيلينية على الثقافة العربية وينكر تاريخ الأدب العربي برمته؟!
قالوا عنه: المكفوف الذي أضاء درب الأمة .أية أمة يقصدون؟ وماذا أضاء؟ وأي درب هذا؟
من الذي أطلق عليه هذه الألقاب؟ ومن الذين وضعوا حوله هذه الهالة؟
عندما كنت على أولى عتبات الأدب قرأت رواية طه حسين (المعذبون في الأرض) ودار نقاش بيني وبين نفسي؛ ما الذي يريد أن يقوله الكاتب؟ أحسست أنه يريد أن يقول شيئا بين السطور لا يستطيع الإفصاح عنه. ولماذا انتحر صالح المعذب في الأرض؟ ولماذا هؤلاء معذبون هكذا..؟ وفي الأرض على سبيل الإطلاق. بينما هناك آخرون يتنعمون. وهل البقاء في الأرض للأغنى والموت للمحرومين؟ كل هذه الأفكار طافت بذهني لكنني لم أكن وقتها أمتلك رؤية نقدية تهيئ لي أسباب الوصول إلى نتيجة.
ثم عرض التلفاز رواية الأيام التي حكى فيها طه حسين سيرة حياته وتابعتها بشغف. تابعت طه حسين الغلام الذي التزم حلقات العلم وحفظ القرآن وبعض المتون. والذي أصابه رمد فعالجه المجتمع العربي الجاهل بدواء أفقده البصر فلجأ ذلك المجتمع المسلم إلى الرقية والدعاء فلم تكن ثمة نتيجة وفقد هذا الغلام بصره إلى الأبد.
ولكنه كان أقوى من المرض فتابع طلب العلم ومرضت أخته فطلبوا منه أن يقرأ عليها سورة (يس) لتشفى فقرأها عليها فماتت الفتاة. (القرآن لا يشفي)!
وأما في الكتـَّاب فقد كان يتعرض لمواقف من سوء المعاملة والسخرية والمقالب من أقرانه المبصرين الذين يستغلون عماه ليصلوا إلى مآربهم دون أن يعرف من هو خصمه فيشكوه لأستاذه. (هذه تربية المجتمع العربي المسلم)!
لقد تفاعلت مع القصة وكنت مع بطلها بكل مشاعري أغضب له وأكره من أجله.
وسافر مع أسرته في القطار وجلسوا ينتظرون في المحطة فلما جاء القطار هرعوا إليه ونسوا ولدهم الأعمى في المحطة حائرا. (المجتمع العربي تعرش فيه الأنانية ولا يحسن التعامل مع ذوي العاهات فينساهم في خضم أنانيته وإن كانوا منه).
وسافر إلى الأزهر ليتابع تحصيله العلمي ، ويتقدم للامتحان فيناديه الشيخ: تقدم يا أعمى!!
المجتمع العربي حتى علماؤه لا يمتلكون ذوقا في التعامل فيجرح فيه العالم مشاعر طالب علم معاق)
ويعرض طه حسين المقارنة بأسلوب غير مباشر من خلال عرض الجزء الثاني من حياته فيتعرف في القطار على سوزان الفرنسية التي لا تتركه وحيدا وإنما تأخذ بيده حتى توصله مأمنه ثم تتابع مواصلته في فرنسا حتى ربط بينهما الزواج. هي مقارنة مع إخوته الذين نسوه في القطار ، إنه المجتمع الأوربي المتحضر. و(شتان ما بينه وبين المجتمع العربي المسلم)!! وقد كانت سوزان معه خلال الرحلة بمنتهى الأدب والشفافية وحسن التعامل فلم تناده ولو مرة واحدة (يا أعمى) . كذلك لم يناده بذاك أحد من المدرسين في السوربون. بل على العكس فقد كان يلقى لديهم عناية خاصة لم يجدها في مجتمعه.
أما الطلاب الذين كانوا معه فكانوا يأخذون بيده ويقومون على خدمته ولم يحاول أحد منهم أن يدبر له مقلبا مستغلا عماه. (مقارنة مع زملائه في الكتاب).
أما المريض فإنه يحمل مباشرة إلى المستشفى حيث يلقى العناية والرعاية والخدمة والعلاج على أيدي متخصصين. (مقارنة مع علاجه عند رمده).
أشياء كثيرة حاول أن يرسخها في الأذهان كمفاهيم تجعلك تكره العرب والمسلمين وتنحني بإعجاب للأوربيين.
وعاد طه حسين من السوربون بوجه وقلب جديدين. وتعارضت أفكاره مع أفكار ومناهج شيوخ الأزهر فعرض لنا صورة شيخه كحاقد يأبى على تلميذه أن يجتهد ويقول رأيه بكل صراحة.
كنت أتابع الحلقات وأقارن ضمنيا بين الواقعين. وطافت بذهني تلك الأسئلة الأولى التي خالجتني بعد فراغي من قراءة (المعذبون في الأرض) ماذا يريد الكاتب أن يقول من خلال هذا الطرح المنسق؟ هل حقد ؟ هل قارن واختار؟ هل اعتبر النظرية خاطئة من خلال خطأ التطبيق الذي مارسه المجتمع؟ هل أنكر أو استنكر أو تنكر؟
ولم أكن أمتلك وقتها رؤية نقدية ولا قلما.
ودخلت الجامعة . وكوني أكتب الشعر كنت أكثر احتكاكا من الدارس العادي بالأدب والمهرجانات الأدبية ففوجئت بوجود تيارين متناقضين في الجامعة تيار يلتزم النموذج العربي الأصيل ويتمثل بشخصيات من صفوة الأدباء والأساتذة الكبار ملتزمين بإسلامهم ومخلصين لعروبته وصادقين مع مجتمعهم يريدون له رقيا أخلاقيا وأدبيا وذوقيا. يتعاملون مع النص الأدبي من خلال الشكل والمضمون معا ويستخدمون علم الدلالة كما يستخدمون كل قواعد اللغة مستفيدين من الموروث الأدبي ومحتجين بالقرآن الكريم كمقياس ثابت لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. أذكر منهم الأستاذ العلامة محمود فاخوري ود. عيسى العاكوب ود. يحيى المصري ود. مصطفى جطل ود. فخر الدين قباوة ود. عصام قصبجي وآخرون لا يسعني ذكرهم من العمالقة. ويقابلهم آخرون أعدى عدو لهم هو الأدب العربي بشكله ومنهجه . بل إنهم يرفضون القصيدة لمجرد أنها منظومة على أحد بحور الشعر مهما كان فيها من جماليات وإبداع. ، ويتعاملون مع الأدب من خلال الشكل المجرد. وقيمة النص عندهم تعلو وتهبط تبعا لازدحام الصور وغموض الألفاظ فيه. وبالمقابل لم يكن لديهم قيم أخلاقية ولا مناهج أدبية. وكانوا دائما يوجهوننا لقراءة طه حسين وبدر شاكر السياب.
وهنا أمسكت بطرف الخيط وبدأت أتتبعه فعرفت شيئا من أفكار طه حسين وقرأت عن الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي الذي وقف في وجه أفكار طه حسين الذي دعا إلى نبذ الثقافة العربية ومجد الثقافة الهيلينية.
قرأت عن طه حسين الذي زعم أن القرآن شبيه بالأسطورة تجميع لأقوال حكماء العرب عبر الأجيال نسبوه إلى شخصية وهمية أسموها محمدا ونسبوه إلى النبوة.
قرأت عن طه حسين حين يقول: البلاغة هي الإيجاز وعليه فإن قولنا القتل أنفى للقتل أبلغ من قول القرآن: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) لأنه أوجز.
وقرأت كيف رد عليه الرافعي وأثبت له أن العكس هو الصحيح. وقرأت كيف انتقض طه حسين على تاريخنا.
وعرفت كم هو صغير ، صغير في نفسه وذلك سر انحرافه إلى الفكر الغربي. وصغير بين الناس وهذه هي الحقيقة التي حاول إخفاءها المطبلون له من أربابه أو عبدته على السواء.
وعرفت من الذي ألبس هذا الصغير عمامة الكبار وأجلسه على المنبر.
لقد حاول بنو جلدة نابليون أن ينصبوا طه حسين قائدا فكريا ومشرعا أدبيا وخلقوا حوله هالة من الإجلال والتعظيم لكن الخدعة انكشفت بعد أن فصل طه حسين عميد الجامعة من منصبه وسقط أمام عيون النابليونيين ، لكنهم انتفضوا وقالوا إن لم نستطع أن نجعل منه إماما فسنجعل منه صنما. وهكذا كانوا يكتبون عنه (عميد الجامعة) فكتبوا عنه خبرا فقالوا (عميد الأدب العربي) وأطلقوها كلمة تلقاها المطبلون والمزمرون من أربابه وعبدته وجعلوها لقبا له لا ينطقون اسمه إلا بها وقد ينطقون بها دون اسمه. وشغـَّل أولئك الكهنوت أقلامهم في خدمته فعظم الصنم وطار ذكره وعظم أمره حتى جاء جيل لا يجد بين يديه ما يقرأه إلا ما كتب أولئك الكهنة فصدق وإن كان غير مصدق ، والطالب في تلك الأيام يجد في الكتاب أي كتاب حجة لا مطعن فيها فكيف إذا كان الكتاب مدرسيا؟!
وكان طه حسين في البداية قد دخل من باب بعيد عن الجانب الديني هو قضية الانتحال في الشعر الجاهلي. لكن البعد الديني لهذه القضية اتضح جليا لبعض المفكرين من أمثال مصطفى صادق الرافعي وغيره. ولنتأمل النتيجة التي انتهى إليها طه حسين متبعاً فيها آراء كثير من المستشرقين.. وهي نتيجة سلبية لا تصدر من باحث متمكن من مقومات تراث الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمة هذه المقومات الإيمان بقداسة النص القرآني، وبأنه قطعي النص والدلالة يقول د. طه حسين:
"للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضاً، ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي، فضلاً عن إثبات هذه القصة التي تحدثنا بهجرة إسماعيل وإبراهيم إلى مكة".
قال الدجال طه حسين: "ونحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهودية، والتوراة والقرآن من جهة أخرى".


عدل سابقا من قبل الشاعر في الأربعاء ديسمبر 24, 2008 2:30 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=9663
الشاعر

avatar

عدد الرسائل : 144
العمر : 51
الرسالة :


الرتبة
مشرف منتدى الشعر


تاريخ التسجيل : 27/11/2008

مُساهمةموضوع: تـتـــمـــة   الثلاثاء ديسمبر 23, 2008 7:57 pm

والرد على هذه الفرية التي تقدح في قداسة النص القرآني.. لم تقتصر على الرافعي فقط بل تصدى لها كثير من العلماء وفي مقدمتهم: "الأمير شكيب أرسلان، والشيخ محمد الخضر حسين، ومحمد فريد وجدي، ود. محمد أحمد الغمراوي، والشيخ محمد أحمد عرفة، وغيرهم.
ومن الذين قاموا بالرد المباشر بعض نواب البرلمان في هذا الوقت ومنهم النائب الأستاذ عبد الخالق عطية في جلسة يوم الاثنين 13 سبتمبر سنة 1926م.
وفي رده إثارة لقضية تربوية يجب أن نقتدي بها في مدارسنا وجامعاتنا ومعاهدنا العلمية.. وما أحوجنا إليها في هذا الوقت الذي كثر فيه المتقولون والأدعياء.
يقول النائب معلقاً على ما أثاره د. طه حسين من شكوك ومزاعم.. وكذب وتلفيق حول القرآن: "إننا إذ نسلم أولادنا للحكومة ليتعلموا في دورها نفعل ذلك معتمدين على أن بيننا وبينها تعاقداً ضمنياً على أن الديانات محترمة، لا أقول تعاقداً ضمنياً فقط، بل صريحاً، لأن الحكومة تعنى بتعليم الدين في مدارسها، وتضعه في مناهجها.
وإذا كان الأمر كذلك، فعلى الذين يريدون أن يحرقوا بخور الإلحاد أن يحرقوه في قلوبهم، لأنهم أحرار في عقائدهم، أو أن يحرقوه في منازلهم، لأنهم أحرار في بيئاتهم الخاصة، أما أن يطلقوه في أجواء دور العلم ومنابر الجامعة فهذا لا يمكن أن نقبله بأي حال من الأحوال".
ووصف الشيخ مصطفى القاياتي بأن ما جاء به طه حسين "قبائح متعددة" "ما بين تكذيب لصحيح التاريخ، وتكذيب لنصوص القرآن، ونسبة التحايل إلى الله وإلى النبي محمد، وإلى موسى عليهما السلام".
والرافعي يلخص تقويمه لشخصية طه حسين.. مع تفنيد آرائه في أسلوب حاد ساخر.. يوجز الحقائق، ويجمل التفاصيل ولكنه يتوسع فيها بعد ذلك عبر مباحث كتابه (تحت راية القرآن) مستعيناً بشهذاات المعاصرين من الباحثين والعلماء والنواب ورجال السياسة المنصفين.
فيقول معللاً فساد آراء طه حسين فيما يتعلق بالقضايا التي أثارها في كتاب "الشعر الجاهلي" وهي كثيرة:
"وصاحبنا يرجع في ذلك إلى طبع ضعيف لم تحكمه صناعة الشعر، ولا راضته مذاهب الخيال، ولا عهد له بأسرار الإلهام التي صار بها الشاعر شاعراً، ونبغ الكاتب كاتباً، وما هو إلا ما ترى من خلط يسمى علماً، وجرأة تكون نقداً، وتحامل يصبح رأياً، "وتقليد للمستشرقين يسميه اجتهذاًا"، وغض من الأئمة يجعل به الرجل نفسه إماماً، وهدم أحمق يقول هو البناء وهو التجديد، وما كنا نعرف على التعيين ما الجديد أو التجديد في رأي هذه الطائفة حتى رأينا أستاذ الجامعة يقرر في مواضع كثيرة من كتابه أنه هو الشك، ومعنى ذلك أنك إذا عجزت عن نص جديد تقرر به شيئاً فشك في النص القديم، فحسبك ذلك شيئاً تعرف به، ومذهباً تجادل فيه، لأن للمنطق قاعدتين إحداهما تصحيح الفاسد بالقياس والبرهان: "والأخرى إفساد الصحيح بالجدل والمكابرة"..
ثم يحترس الرافعي.. ويزيل هذه المثالب التي شخص بها مسلك طه حسين في منهجه وفي شخصيته.. ببعض المعالم الإيجابية التي يتسم بها، وهذا يؤكد أن الرافعي في تقويمه له لم يكن متجنياً، ولا مسفاً.
ويمكن أن نتهم الرافعي بالمبالغة في اتهام طه حسين وإلصاق كل هذه المثالب به.. ولكنه أصاب كبد الحقيقة حين وصف صاحب كتاب "في الشعر الجاهلي" بأنه مستسلم لتقليد الزنادقة، وبعض المستشرقين الذين لا يوثق برأيهم ولا بفهمهم في الآداب العربية.
ولنتأمل دقة الرافعي في التفريق بين الزنادقة.. وبعض المستشرقين حيث لم ينكر الدور الإيجابي الذي قام به المستشرقون في خدمة التراث العربي والإسلامي تحقيقاً.. وطباعة، وتمحيصاً وتدقيقاً وفهرسة.. وهي جهود بارزة لا تنكر.. وتحتاج إلى قليل من تصحيح المفاهيم، وإضاءة مناطق الشبهات، وتحرير بعض الآراء التي تماهها الترجمات الحرفية التي تحرف المعنى وتقلب الحقائق.
يقول الرافعي: إن طه حسين استسلم للزنادقة وبعض المستشرقين وهذا كلام صائب ودقيق لأنه حدد هذا "البعض" وهم الذين "لا يوثق برأيهم، ولا بفهمهم في الآداب العربية".
ومن المستشرقين المنصفين للحضارة العربية والفكر الإسلامي "توماس كارلايل" صاحب كتاب "محمد المثل الأعلى في كل شيء" و"الكونت هنري دي كاستري" صاحب كتاب "الإسلام خواطر وسوانح" و"المستشرق" فرانز روزنثال"، والمؤرخ الإنجليزى "المستر سميث" في كتابه "محمد والدين المحمدي"، وكذلك الفيلسوف الإنجليزي "برنارد ما" الذي يقول ويؤكد أنه "في الوقت الحاضر كثيرون من أبناء أوروبا قد دخلوا في دين "محمد" أي الإسلام، حتى يمكن أن يقال: إن تحول أوروبا إلى الإسلام قد بدأ، وأحسن ما يقال: إن القرن الحادي والعشرين لن يمضي حتى تكون أوروبا قد اتخذته ديناً لها، وعهدت إليه في حل مشاكلها".
أما المستشرقون الذين لا يوثق برأيهم ولا بفهمهم في الآداب العربية ومعهم الزنادقة الذين قلدهم طه حسين - كما يقول الرافعي".. وكما تشهد بذلك الوثائق العلمية ووقائع التاريخ، وكما انتهت إلى ذلك اللجنة التي فحصت كتاب "في الشعر الجاهلي" وكذلك المحكمة التي أصدرت حكمها بعد اعتذار طه حسين وإقراره بأنه مسلم ولم يتعمد الإساءة إلى الإسلام.
وقد انتهى الأمر إلى مصادرة الكتاب وإحالة طه حسين إلى النيابة، وحققت معه وانتهت إلى أن هذا البحث ليس من عمل الدكتور بل سبقه به المستشرقون ومنهم "مرجليوث" المستشرق الإنجليزي، وانتهت هذه القضية بقضها وقضيضها سنة 1926م - كما يقول الأستاذ حسنين حسن مخلوف.
وحفظت النيابة الأوراق لعدم كفاية الأدلة ولثبوت حسن النية فيما صدر من طه حسين.
ومن الحقائق التي تؤكد تقليد طه حسين واتباعه لما قاله المستشرقون.. ما ورد من آثار لهم في دراسة الأدب العربي وتحقيق دواوين الشعر الجاهلي؟ وحين تصدق هذه الحقيقة.. فإنها أصدق تهمة توجه إلى "عميد الأدب العربي" الذي رفع لواء التجديد - وهو في الحقيقة يلبس مسوح التقليد، ويمكن أن نقول يرتدي حلة السرقة ظناً منه بأن الحياة الثقافية لن تكشف هذا الصنيع، أو أنه يضحي بسمعته العلمية في سبيل إرضاء أساتذته من بعض المستشرقين الذين وصفهم الرافعي بأنهم "لا يوثق برأيهم ولا بفهمهم في الآداب العربية" وكل هذه الاحتمالات تصب في تيار مضاد لما كان يتوهمه طه حسين، ولكنه أغرى الكثيرين من الباحثين بارتياد هذه الطرق الشائكة التي تجدف ضد التيار.. حتى لو كان هذا التجديف ضد الثوابت، وضد القيم والأعراف والتقاليد الأدبية والحقائق التاريخية، والثوابت الدينية".
والمستشرقون الذين ردد أقوالهم طه حسين .. لم يبتكروا الجديد، وإنما بالغوا، في تضخيم ظاهرة الانتحال - التي أثارها ابن سلام في كتابه "طبقات فحول الشعراء" ووردت هذه القضية على لسان الرواة في تقويمهم لبعض الروايات،ولبعض من رووا الشعر العربي.. وهذا دليل جودة وتمحيص، وتدقيق ورغبة في الوصول إلى النص الأصلي الصحيح.. حيث كانت الرواية منهجا دقيقا من مناهج العرب والمسلمين0وإليك بعض ما كتبه الباحثون في طه حسين..


عدل سابقا من قبل الشاعر في الأربعاء ديسمبر 24, 2008 2:33 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=9663
الشاعر

avatar

عدد الرسائل : 144
العمر : 51
الرسالة :


الرتبة
مشرف منتدى الشعر


تاريخ التسجيل : 27/11/2008

مُساهمةموضوع: تـتــمــة   الثلاثاء ديسمبر 23, 2008 7:59 pm

يقول الأستاذ مجدي إبراهيم محرم في مقال بعنوان رسالة مفتوحة إلى شباب مصر:
طه حسين على هامش الكذب والتدليس

يا شباب مصر ويا حكماء الوطن ويا علماء العقيدة هل ظلمت طه حسين حين اتهمته بأنه الناقل الناقم ؟!!! و أنه أعمى البصيرة ؟!!! و أنه تربي في أحضان الصهاينة ليعمل جاسوسا لحساب الغرب ويحصل على المقابل المادي والمعنوي مقابل تلك الجاسوسية ؟!!! وأنه طائر الظلام وأنه عميد الفكر العلماني الحاقد وأنه حاملا لمشعل الطابور الخامس ؟! وما هي حكاية أنه أعلن عن توبته بكتاباته عن تاريخ الإسلام ونبيه الكريم ( صلى الله عليه وسلم!) وأي توبة يا سادة والحقيقة أنه بعد الثورة العارمة التي فضحته وفضحت كتاباته وأفكاره
التي يصل بها حد الزندقة والإلحاد (وقد وصفه سعد زغلول بأنه ملحد وكافر ورفضه ملك مصر الذي قبل طه حسين يده قائلا عنه بأنه شيوعي رافضا إياه كوزير للتعليم)
أراد أن يخدع الشعب المسلم فكتب مجموعة من الدراسات والكتب المنقولة نقلا من المستشرقين وأهم هذه الكتب * على هامش السيرة * والفتنة الكبرى * وعلي وبنيه (لقد دفعه الغرب دفعا إلى أن يسلك طريقا آخر غير طريق الصدام مع المسلمين ولكن عن طريق ضرب الإسلام بالكتابة عن الإسلام مدعيا أنه مسلم وبطريقة خبيثة ليضلل بها عامة الشعب وقرائه ) لقد وصفنا أبا إيبان بأننا شعب من القطعان فحينما أطلقوا على طه حسين بأنه من دعاة التنوير رددنا خلفهم وحينما إستعطفونا للتضامن مع حالة طه حسين كسبوا ودنا وتأييدنا وحينما وصفوه بصفة من رسولنا الكريم الذين أخرج الأمة من الظلمات إلى النور صدقنا على وصفهم وحينما كتبت إحدى الصحف الفرنسية الصهيونية أنه عميد اللغة العربية
خرج الغلمان والقطعان ليصدقوا الأكذوبة الكبرى ويطلقوا عليه عميد الأدب العربي تعالوا بنا يا سادتي الكرام لنتأمل سويا كتابه ( على هامش السيرة)
ولنبدأ بما قاله طه حسين عن الأساطير وكتابه على هامش السيرة الذي سرقه من المستشرقين غير تائب عن سرقة كتاب في الشعر الجاهلي هو
ومرجليوت ( مع العلم أن عنوان على هامش السيرة مسروق من عنوان كتاب عن المسيح بعنوان على هامش سيرة المسيح ) يقول طائر الظلام في بحث نشره في كتاب (الإسلام والغرب) الصادر عام (1946م) في باريس: "لقد حاولت أن أقص بعض الأساطير المتصلة بالفترة التي سبقت ظهور
النَّبيّ ,ثم قصصت مولده وطفولته. ونشرت هذه السلسلة بعنوان مقتبس من جيل لوميتر وهو (على هامش السيرة). ويتحتم أن نعترف بأن كتابين فرنسيين كانا بمثابة الشرارتين اللتين أشعلت موقدين كبيرين: أحد الكتابين لجيل لوميتر عنوان ( على هامش الكتب القديمة) والثاني: (حياة محمد لأميل درمنجم). أما كتاب "جيل لوميتر" فإني بعد أن شغفت به كثيراً وضعت في نفسي الأسئلة الآتية: هل يمكن إعادة كتابة مآثر الفترة البطولية في تاريخ الإسلام في أسلوب جديد أم أنه يتعذر ذلك؟ وهل تصلح اللغة العربية لإحياء هذه المآثر؟ وقال عن كتاب (على هامش السيرة): وكان طه حسين يتحدث بهذا إلى المستشرقين في أول مؤتمر للمسيحيين وقد إستضافوا بعض العناصر المسلمة للحوار معهم ؟! كخطوة في سبيل دمج الأديان كلها في كتاب واحد وفي اختراع أخطر بدعة من إحياء الأساطير في الأدب العربي. هذا ما كشف عنه "طه حسين" بعد سنوات طويلة من ظهور (على هامش السيرة) فماذا كان موقف الباحثين منه؟ يقول صديقه وزميل دربه الدكتور "محمد حسين هكذال": أستميح طه العذر إن خالفته في اتخاذ النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وعصره مادة الأدب الأسطورة. وأشار إلى ما يتصل بسيرته -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- ساعة مولده، وما روي عما حدث له من إسرائيليات رُوِّجت بعد النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: ولهذا وما إليه يجب في رأيي أن لا تتخذ حياة النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-مادة الأدب الأسطوري، وإنما يتخذ من التاريخ وأقاصيصه مادة لهذا الأدب، وما اندثر أو ما هو في حكم المندثر، وما لا يترك صدقه أو كذبه في حياة النفوس والعقائد أثراً ما. والنَّبيُّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-وسيرته وعصره يتصل بحياة ملايين المسلمين جميعاً, بل هي فلذة من هذه الحياة. ومن أعز
فلذاتها عليها وأكبرها أثراً. ( وأعلم أن هذه (الإسرائيليات) قد أريد بها إقامة ميثولوجية إسلامية لإفساد العقول والقلوب من سواد الشعب, ولتشكيك المستنيرين ودفع الريبة إلى نفوسهم في شأن الإسلام ونبيه-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-فقد كانت هذه غاية الأساطير الذي وضعت عن الأديان الأخرى. من أجل ذلك ارتفعت صيحة المصلحين الدينيين في جميع العصور لتطهير العقائد من هذه الأوهام. ) ولا ريب أن كلام الدكتور "محمد حسين هيكل" هذا هو اتهام صريح لطه حسين في اتجاهه وتحميله مسؤولية من أخطر المسؤوليات، وهي: إعادة إضافة الأساطير التي حرر المفكرون المسلمون سيرة النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- منها طول العصور. وإعادتها مرة أخرى لخلق جو معين يؤدي إلى إفساد العقول في سواد الشعب, وتشكيك المستنيرين, ودفع الريبة إلى نفوسهم في شأن الإسلام ونبيه-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-. وهذا الذي كشفه هيكل ( ما زال كثيرون يجهلونه) و ( ما زال المتابعون لحياة الدكتور "طه حسين" وتحوّلاته يرون أن هذا أخطر تحول له ) وأن هذا التحول جاء ليخدع الناس عن ماضيه وسابقته في إذاعة مذهب الشك وطارت الدعوات تقول: ( إن "طه حسين" عاد إلى الإسلام, وإنه يكتب حياة الرَّسُولِ،ولم يكن هذا صحيحاً على الإطلاق,ولكنه كان تحولاً خطيراً وفق أسلوب جديد لضرب الإسلام في أعز فلذات حياته, وهي سيرة الرَّسُول الأمين -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-) ولقد دمغه "هيكل" حين قال: لقد تحول طه الرجل الذي لا يخضع لغير محكمة النقد والعقل إلى رجلٍ كلف بالأساطير يعمل على إحيائها ( لاحظوا يا سادتي القراء ما قاله صديق طه حسين الدكتور محمد حسين هيكل الذي كان يتبع نفس مدرسة طه حسين فتاب الله عليه لا حظوا كلمة ــ كُلف ــ يضم الكاف فممن كان التكليف يا ترى ؟!إذن لقد كان الدكتور هكذال يعلم المخطط الصهيوني الصليبي الغربي الذي كان يرسي دعائمه في العالم العربي طه حسين ) وإن هذا ليثير كثيراً من التساؤل
إذ أن طه وقد فشل في تثبيت أغراضه عن طريق العقل والبحث العلمي لجأ إلى الأساطير ينمقها ويقدمها للشعب إظهاراً لما فيها من أوهام في ظاهرها تفتن الناس. وقد كان هذا مصدراً لما أورده الأستاذ "محمد سرور زين العابدين" في كتابه دراسات في السيرة حيث قال: إن (على هامش السيرة) هو في حقيقته على هامش الشعر الجاهلي ومتمم له. فهو على طريق تطاوله على الإسلام ولكن مع المراوغة والمداهنة. ومن أبرز ما يلاحظ أنه خلط تاريخ الإسلام بأساطير المسيحية, واليهودية, وقساوسة مصر والشام وخيبر, ونصارى اليمن كما عُنِيَ عناية كبيرة بأساطير اليونان والرومان، وخلط هذا كله خلطاً شديداً مع سيرة النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وأراد بذلك إثارة جو من الاضطراب بين الإسلام المتميز بذاتيته الخاصة وبين
ما كان قبل الإسلام من أساطير وخرافات وقد اهتم بتراث اليهود فقدم لهم قصة (مخيريق) اليهودي..( لا حظوا يا سادتي القراء أن طائر الظلام طه حسين وربيب الصهاينة الأول كان يهتم بإبراز كل ما هو يهودي حتى أنه في محاضرته ـــ بالمدرسة الإسرائيلية بالإسكندرية في 2 يناير 1944م عن اليهود والأدب العربي ! تحدث عن دور اليهود في تحضر العرب من سكان الجزيرة العربية بل وصل به الحد أن قال أن كلمة القرآن هي كلمة عبرية ــ ولا مجال هنا لنقل المحاضرة إليكم سادتي القراء ـــ لكنه وصل به الجنون والتدليس أن قال أن اليهود هم سبب تحضر المصريين وقد قوبل طه حسين بالتصفيق وقرر المجلس الملي الإسرائيلي إنشاء جائزتين باسم طه حسين يمنحان لألمع طالبين في المدرسة الإسرائيلية ... فهل وجدتم أكثر من ذلك شبهة هذا بجانب مئات المحاضرات والمواقف وعلاقته بطالبه الأثير إسرائيل ولفنسون الذي عينه أستاذا في كلية دار العلوم ) وقد أخذ (هذا الصهيوني) في كتابه بالأحاديث الموضوعة وفي الوقت نفسه رد أحاديث صحيحة! لأنها خالفت هواه، وعوَّل كثيراً على الإسرائيليات التي جاءت في اريخ الطبري وأكثر من إيرادها وحشد قدراً كبيراً من الأساطير في قصة (حفر زمزم) على يد عبد لمطلب بالغ في قصة ولادة الرَّسُول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ- مع أنه لم يثبت منها إلا حديث واحد وأخذ بالأخبار الموضوعة في قصة (زينب بنت جحش) وجسم بعض المعجزات التي حدثت للرسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ- عند مرضعته حليمة السعدية, وأثناء سفر النَّبيّ – صَلَّى للهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- في تجارة خديجة -رضي الله عنها-. وقد خصَّ الشياطين باهتمام بالغ فتوسع في الحديث عنهم وصور ؤتمراً يتصدره إبليس للشياطين, ورسم صورة للشياطين الذي حضر خلاف ريش على الحجر الأسود وكان على شكل شيخ نجدي. على ندرة الصفحات التي خصصها لسيرة الرَّسُولِ -صَلَّى اللهُ َلَيْهِ وسَلَّمَ- جاءت هذه الصفحات. مملوءة بالمغالطات والذي سلم ن التحريف كان للمتعة والتسلية. ومن أخطر مزاعمه أن النَّبيّ قد أحبَّ زينب وهي زوجة لزيد وهذا بهتان عظيم. وطه في
عرضه لقصة زواج الرَّسُول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- من ينب -رضي الله عنها- يردد مزاعم المستشرقين الذين عجزوا عن ذكر واية صحيحة في هذه المسألة. يقول الأستاذ "محمد سرور": لو كنا نعلم أن لأقوال طه في هذه المسألة أهمية لتتبعنا شبهات لمستشرقين وطلابهم شبهة شبهة, ولكنه أخبرنا في مقدمة كتابه أنه نح نفسه حرية الكذب واختلاق القصص ولم يخاطب به العقول وإنما العواطف، ولا نريد إعطاءه أكثر مما وصف ه نفسه.. مع ذلك لا بد لنا من ذكر الملاحظات التالية: ي كتاب طه الشعر الجاهلي بالغ في المنهج العقلي المادي، اعتبر قصة إبراهيم وابنه إسماعيل -عليهما السلام- أسطورة من لأساطير، وزعم أن القرآن من وضع محمد -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- وفي كتابه على هامش السيرة بالغ في المذهب العاطفي لخيالي... وفي هذا دليل على تناقض طه حسين واضطراب عقله. قد يقول تلامذة "طه حسين": إن صياغة الأسطورة لا تعني أن الكاتب أصبح كذاباً، فنقول لهم: لماذا لم يكتب طه أسطورة عن المستشرقين وجامعاتهم ومناهجهم، أو عن لفرعونية وآثارها... ألم يجد ما يسخر به غير سيرة المصطفى –صَلَّى للهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض َنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ َسْتَهْزِؤُون&
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=9663
عبد الجليل عل



عدد الرسائل : 3
العمر : 51
الرسالة :


الرتبة


تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: طــه حسـين   الخميس يناير 08, 2009 6:17 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طيب أبا العلاء
موضوع في الأهمية
لك كل الشكر على جهدك البالغ
دمت بكل خير من الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
طــه حسـين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشاعر مصطفى الزايد :: ســـاحـة التـعـريـة :: صـغـار تـحـت الـعـمـائـم-
انتقل الى: