موقع خاص بالشعر والأدب واللغة العربية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولعزيزي الزائر إذا لم تسجل فتفضل بتدوين توقيعك في سجل الزوار

شاطر | 
 

 انتحار ارنب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المربد



عدد الرسائل : 92
العمر : 62
الرسالة :


الرتبة
مشرف
المنتدى الصحي


تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: انتحار ارنب   الثلاثاء يناير 06, 2009 2:40 am

بسم الله الرحمن الرحيم – قصتي مع ارنب


قبلت صدري باْرجلها وانتزعت من فمي حبة بزر ضننتها صدفة
وعندما تكررالامر اصبحنا نشترك بنفس العادة انا احب هذه
الحركة واستمتع بها اكثر منها فبداْت اشتري بذر الجبس
كل يوم من اجلها كنت امرر يدي علىراْسها وعلى ضهرها
بعطف الاب وحنان الام مجتمعين امر غريب حل باحساسي
اتجاه هذا الحيوان الذي جاء به لي صديقي البدوي قال لقد قتل
الصياديون من يعيل هذا الحيوان بداية الامر اعترضت
قال دعه لاطفالك يلعبون معه او عليه ولم ادرك يوما انني
ساصبح ذلك الطفل لتلك الارنب
قال لي اسقها حليب حتى تصبح قادرة على الطعام وفعلت وحبي
لها يكبر معها وبدات تاكل الخضار
عندها بداْ يرافق هذا التطور متاعب في المنزل حيث انها تاتي
الى المخدة لتترك اثار البول الذي يختلف بطبعه عن البول للارنب
العادي حيث يترك اثر ابيض كانه دهان
والروث يكثر في الغرف – اصبح الضيق يكثر في المنزل
كنت اخرجها معي الى البادية فارى ان هذه الحيوانه تخلد لنوم
عميق تحت اشجار البادية مستمتعة جدا وعندما نعود
تعيش نشاطا غريبا يمتد ليوم كامل
وهكذا بداْت اذهب بها اسبوعيا الى البادية
صدقوني ان قلت لكم كنت كالطفل اركض وهي تركض ورائي –امرلايصدق وعندما كبرت احسست ان هذه الحيوانه عندما اخرجها الى البادية تريد الهرب ولم اسمح لها بسبب حبي الشديد لها ولم استطع ايضا ان احبسها في المنزل ببقعة صغيرة كما اقترحوا علي اهل البيت كانت كلما انظر اليها وحركاتها الرائعة في البادية وهي تطلب الحرية اتذكر ابن خلدون في مقدمته الرائعة عندما يقول ان الانسان في البادية الذي يحس بالخشونة لايفرط بالحرية وهو الاصل بالشجاعة والنشاط والكرم وعندما يعيش حياة الترف تذهب كل الصفات الحميدة منه ويفرط في الملك – فاصبحت امام خيارين لاثالث لهما المنزل لم يعد يحتمل من كثرة الروث يجب ان اجد حلا لها كان ابني الذي يحبها جدا قال لي الافضل ياوالدي ان نضعها في مكانها الاصلي البادية قلت له لن تعيش ستقتلها الطيور الجارحة او غيرها من الحيوانات وهي اعتادت على انواع من الغذاء لم تتوفر بالبادية ربما ماتت عطشا ان لم تمت جوعا وبعد ايام قلائل جاء لي بالحل ان احد الشباب من الجوار يربي ارانب برية في قطعة ارض مسورة ومزروعة فذهبت فعلا لرؤيتها فوجدتها فعلا مناسبة جدا وفيها اربعة من الارانب البرية – قلت للشاب انا اعطيك الارنب بشرط ان لاتباع ولا تذبح وهي لك قال لم اربي لكي ابيع او اذبح اصلا انا عندي حب شديد لتربية الارنب البري التي تختلف بطبعها عن الارنب العادي حيث انها لاتؤذي مكانا او جارا فهي لاتحفر في الارض سوى حفرة بسيطة بينما الاخرى تعمق في الارض وتذهب الى الجيران بواسطة الانفاق التي تحفرها اتفقنا على هذه الصيغة وبعد مرور يومين اصبح قلبي مثل النار ماقا اليها ذهبت مسرعا لاعيدها ولكني لم اجد الشاب ونظرت اليها كانت منعزلة ذابلة قلت في الغد ساعيدها وفي الغد اعادها الشاب الي ولكن كانت جثة صرخت عليه بكل مااملك من الم وانهارت دموعي ارتبك الشاب قال هي بين يديك موت طبيعي قلت له كيف حدث ذلك قال منذ اتيت بها لم تذق اكلا او ماء قلت أي انها انتحرت قال نعم قلت ولما لم تخبرني قبل بذلك قال كنت على امل ان تجوع وتاكل لتعيش قلت والله فقدت ولدا عزيزا على قلبي ايها الشاب سامحك الله – تلك هي قصتي مع الارنب البري وكانت في العام قبل الفائت ولازلت متاثرا وحزينا عليها –( هل الوفاء عندنا نحن البشر لا اقسم بالله )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشاعر

avatar

عدد الرسائل : 144
العمر : 51
الرسالة :


الرتبة
مشرف منتدى الشعر


تاريخ التسجيل : 27/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: انتحار ارنب   الخميس يناير 08, 2009 12:28 am

بسم الله الرحمن الرحيم
ربما تصدق مقولة من قال إن الإنسان أكثر تحملا من كل المخلوقات.
نحن البشر ننظر إلى المخلوقات الأخرى على أنها شيء لنا ضمن حاجة معينة وبانتهاء الحاجة تنقضي العلاقة. بل إن بعضنا وللأسف يتعامل مع الناس من هذا المنظور فعلاقته ضمن مصلحة محددة. وهكذا يقل الوفاء بيننا لأننا نتعامل مع الحياة بعقولنا ،وحتى لو كان هناك عاطفة فإنها مرتبطة بالقلب لا العقل.نحن ماديون في تعاملنا أم الوفاء عند أوفيائنا والصدق عند صادقينا والإخلاص عند مخلصينا فيرتبط بقيم اجتماعية أو عقلية أو دينية غالبا، وقل أن يكون عاطفيا محضا. والأرنب أضربت عن الطعام حتى الموت والإنسان حزن لكن حزنه لم يصل به للموت الاختياري جوعا!
الحيوانات تنتحر عندما تفقد صاحبها بل لعلك سمعت عن نخلة انتحرت وتيبست حزنا على صاحبها من البشر. البشر لهم هموم أخرى ومتع تنسيهم حزنهم وآلامهم أما الحيوانات فهي تمتلك عاطفة قوية تسيطر على مشاعرها. بمعنى أن حبها أصدق من حبنا وإخلاصها أشد من إخلاصنا.
نحن نستمتع بنعمة النسيان التي تترك فينا رمقا يستمر بنا حتى نتجاوز المحن. ومن هنا قال إبراهيم ناجي:
أيها الســـاهـرُ تغفـو ... تـَذكـُر العهد وتصحو
فإذا ما التـَئـَم جـرحٌ ... جـدَّ بالتذكار جــــرح
فـَتـَعَـلـَّمْ كيف تنسـى... وتعـلـم كـيـف تـمـحـو
قصة الأرنب رائعة والأروع أنها واقعية جرت مع من يفهم العاطفة ويقدر الإخلاص لتحز في نفسه وتترك جرحا لايندمل وربما تستنزف الدمع كلما طاف خيالها في ذاكرته. وما أكثر الأرانب وغيرها من الحيوانات التي تعيش بكل عاطفتها مع البشر وتموت وفاء لمن لايعلم بموتها أو لم ماتت؟
ولذلك كانت هي غير عاقلة أما الذي يذبحها ليستمتع بأكل لحمها فإنه الكائن العاقل!! هذه لـغـتـنـا نـحـن البـشـر!!
أشكرك أستاذي على القصة هي معبرة ومؤثرة وربما مفيدة لكن لمن يقف لحظة أمام المرآة لينظر إلى صورته الحقيقية من خلال محاسبة نزيهة للنفس ترقى بإنسانيته إلى مستوى ذلك الحيوان....

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=9663
المربد



عدد الرسائل : 92
العمر : 62
الرسالة :


الرتبة
مشرف
المنتدى الصحي


تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: انتحار ارنب   الثلاثاء يناير 13, 2009 4:06 am

الشاعر كتب:
بسم الله الرحمن الرحيم
ربما تصدق مقولة من قال إن الإنسان أكثر تحملا من كل المخلوقات.
نحن البشر ننظر إلى المخلوقات الأخرى على أنها شيء لنا ضمن حاجة معينة وبانتهاء الحاجة تنقضي العلاقة. بل إن بعضنا وللأسف يتعامل مع الناس من هذا المنظور فعلاقته ضمن مصلحة محددة. وهكذا يقل الوفاء بيننا لأننا نتعامل مع الحياة بعقولنا ،وحتى لو كان هناك عاطفة فإنها مرتبطة بالقلب لا العقل.نحن ماديون في تعاملنا أم الوفاء عند أوفيائنا والصدق عند صادقينا والإخلاص عند مخلصينا فيرتبط بقيم اجتماعية أو عقلية أو دينية غالبا، وقل أن يكون عاطفيا محضا. والأرنب أضربت عن الطعام حتى الموت والإنسان حزن لكن حزنه لم يصل به للموت الاختياري جوعا!
الحيوانات تنتحر عندما تفقد صاحبها بل لعلك سمعت عن نخلة انتحرت وتيبست حزنا على صاحبها من البشر. البشر لهم هموم أخرى ومتع تنسيهم حزنهم وآلامهم أما الحيوانات فهي تمتلك عاطفة قوية تسيطر على مشاعرها. بمعنى أن حبها أصدق من حبنا وإخلاصها أشد من إخلاصنا.
نحن نستمتع بنعمة النسيان التي تترك فينا رمقا يستمر بنا حتى نتجاوز المحن. ومن هنا قال إبراهيم ناجي:
أيها الســـاهـرُ تغفـو ... تـَذكـُر العهد وتصحو
فإذا ما التـَئـَم جـرحٌ ... جـدَّ بالتذكار جــــرح
فـَتـَعَـلـَّمْ كيف تنسـى... وتعـلـم كـيـف تـمـحـو
قصة الأرنب رائعة والأروع أنها واقعية جرت مع من يفهم العاطفة ويقدر الإخلاص لتحز في نفسه وتترك جرحا لايندمل وربما تستنزف الدمع كلما طاف خيالها في ذاكرته. وما أكثر الأرانب وغيرها من الحيوانات التي تعيش بكل عاطفتها مع البشر وتموت وفاء لمن لايعلم بموتها أو لم ماتت؟
ولذلك كانت هي غير عاقلة أما الذي يذبحها ليستمتع بأكل لحمها فإنه الكائن العاقل!! هذه لـغـتـنـا نـحـن البـشـر!!
أشكرك أستاذي على القصة هي معبرة ومؤثرة وربما مفيدة لكن لمن يقف لحظة أمام المرآة لينظر إلى صورته الحقيقية من خلال محاسبة نزيهة للنفس ترقى بإنسانيته إلى مستوى ذلك الحيوان....
اجزاك الله خير على هذا التحليل الرائع والذي تجاوز فهمي لما حدث بارك الله بك وافادنا الله بعلمك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انتحار ارنب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشاعر مصطفى الزايد :: القصة :: منتدى القصة-
انتقل الى: