موقع خاص بالشعر والأدب واللغة العربية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولعزيزي الزائر إذا لم تسجل فتفضل بتدوين توقيعك في سجل الزوار

شاطر | 
 

 مروءة الجاهلية ونذالة الحضارة المعاصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

عدد الرسائل : 32
العمر : 27
الرسالة : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
<form method=\"POST\" action=\"--WEBBOT-SELF--\">
<!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style=\"padding: 2; width:208; height:104\">
<legend><b>الرتبة</b></legend>
<marquee onmouseover=\"this.stop()\" onmouseout=\"this.start()\" direction=\"up\" scrolldelay=\"2\" scrollamount=\"1\" style=\"text-align: center; font-family: Tahoma; \" height=\"78\">مدير الموقع</marquee></fieldset></form>
<!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل : 27/11/2008

مُساهمةموضوع: مروءة الجاهلية ونذالة الحضارة المعاصرة   الأحد ديسمبر 14, 2008 9:57 am

أنا رجل قاسي القلب - وأسأل الله أن يُلين قلبي - قلّ أن أبكي وألين، ومع ذلك أزعم أنني إذا قرأت هذه القصة - مرة بعد مرة - لم أتمالك دموعي، ولم أستطع أن أكبح جماح عواطفي - إعجاباً وتأثراً - لأنها قصة مشحونة بالعواطف، تليق بالرجال النبلاء، الذين ترفعهم شيمهم ومروءاتهم إلى ذرىً ومراقٍ يقصّر عنـها المتحذلقون والمتشدِّقون!
لم يكن العرب في الجـاهلية - فيما أظن - ذوي حضـارة عقلية متبلورة واضحة المعالم - بالمعنى الدقيق الصـارم - كالإغريق والهنـود والفرس - ولم تكن بلادهم القاحلة المالحة تداني جمال مصر أو أوروبا أو ما وراء النهر، ولم يكونوا أكثر عدداً من أولئك، ولا عدة..
لكنهم كانوا يملكون ما لم تملكه كل الحضارات الأخرى، ولعل هذا - والله أعلم حيث يضع رسـالته - هو الذي أهّل العـرب لأن تظهر بينهم النبوة، وليكونوا هم حَمَلتها، والناشرين لأنوارها، والحاملين لهمومها وأعبائها .. كانوا يملكون جملة أخلاق رجولية باهرة ميّزتهم عن غيرهم:
فحين كان الفارسي يستبيح أن يطأ أمه أو ابنته، كان العربي على استعداد لأن يموت دفاعـاً عن عرض جارته، أو ابنة عمه، أو حريم رجلٍ استجار به.
وفي حين كان العربي - نفسه - سلاّباً نهاباً، ولصّاً فتاكاً، كان يكره الكـذب، والنذالة، والطعن في الظهر، ولطم النساء، وأن يؤخذ عليه شيء يشين عرضه، أو يسيء إلى مروءته .
وفي حين قامت بعض الحضارات على قهر الأتباع، وإذلال العامة، وكسر إرادتهم، عاش العربي عيوفا، أنفا، كالجواد البري، الذي اعتاد الحرية، ولم يعتد أن يُركب ظهره!
لذلك ظهرت منهم سلوكيات عجيبة جداً، قد توحي - لغير المتأمل المتعمق - بالتناقض والاضطراب - لو لم نقرأ ما وراءها - فعلى رغم حربهم الشرسة ضد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وحرصهم على خنق أو استئصـال الدين الجديد، كانت تصدر عن جبابرتهم وأساطينهم تصرفات نبيلة، تدل على المروءة ورفعة الخلق:
فعلى حين كان أبو سفيان من أشدّ الناس عداوة للمسلمين، يقود حملات الحقد على محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فإنه أجـاب بالحق الذي لا شائبة فيه، حين سأله هرقل عن (عدوه) محمد صلى الله عليه وسلم.. ولم يُرد أن تؤثَرَ عنـه كذبة تعيره بها العرب!!.
وعلى حين تبرم قريش صحيفة جائرة لمقـاطعة المسلمين - على طريقة عقوبات الأمم المتحدة الآن - وحبسهم في الشِّعب، حيث العزلة، والجـوع، والحـاجة والحصار، ينهض خمسةُ رهطٍ من الكفار، ساعين في نقض الصحيفة الجائرة، ولا يهدؤون حتى يزيلوها.
وعلى حين يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه تاركين وراءهم نساءً وأطفالاً وشيوخاً وعجائز، لم يكونوا يخمان أن يعتـدي عليهم معتدٍ، ولا أن يستبيح حرماتهم مستبيح، ولا أن تهجم عليـهم مجموعة من المنحرفين، وقطاع الطرق، وعديمي الأصل، لهتك أستارهم، والنكاية بهم.
وعلى حين يخرج الصّديق رضي الله عنه أول مرة مهاجراً، يقابله ابن الدُّغُنَّة - الكافر - فيثنيه عن عزمه على الخروج، ويقول له: مثلك يا أبا بكر لا يخـرج، ويجيره ويحميه.
حتى هند بنت عتبة – رضي الله عنها – على شدة خصومتها للنبي صلى الله عليه وسلم قبل إسلامها ، حرصت جهدها على أن تواسي الزهراء فاطمة رضي الله عنها لما أرادت الهجرة، وسألتها إن كانت تحتاج شيئاً - في هجرتها - مما تحتاج النساء ؟!!
قارن هذا الكلام قارئي الكريم - الذي كان يفعله أهل الجاهلية مع شدة العداوة للمسلمين - بحال الذين يعتبرون النذالة (تمشية حال) واضطهـاد الضعفاء قوة وجسارة، وقارنه بحال (الرجال البواسل) أصحـاب المروءة (الفظيعة) الذين يذبحون النساء والأطفال في بلاد المسلمين، ويروعّون الأبرياء هنا وهناك.. قارنه بالحصار (الشرعي الدولي) ضد العراق حتى يموت الأطفال جوعاً وجفافاً، وافتقاداً لجرعة (أنتي بيوتك).. وتأمل تكرار حادثة شعب أبي طالب ضد ليبيا والعراق والسودان ونيجيريا - لكن دون مروءات أهل الجاهلية الأولى - قارنه بأخلاق تجار الأغذية الفاسدة، والأدوية الفاسدة، والأخلاق الفاسدة، رغم استظلالنا (بحمد الله على كل حال) بمظلة الشرعـية الدولية، والأمم المنتفخة، والنظـام العالمي الجديد، وما يسمى بمواثيق حقوق الإنسان…
منقول عن اسلام ويب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.mayadin.info/vb/index.php
الشاعر

avatar

عدد الرسائل : 144
العمر : 51
الرسالة :


الرتبة
مشرف منتدى الشعر


تاريخ التسجيل : 27/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: مروءة الجاهلية ونذالة الحضارة المعاصرة   الأحد ديسمبر 14, 2008 10:01 am

يقول عـنـتـــرة:
إنـي امـرؤٌ سـَـمْـــحُ الخليقة مـاجـــــــدٌ ... لا أتـبـِعُ النـفــسَ اللجـوجَ هـواهـا
أغـشـى فــتـاة َ الـحـيِّ عـنــدَ حـلــيـلـها ... وإذا غـزا في الجيـش لا أغشـاهـا
وأغـضُّ طـرفي إنْ بَـدتْ لي جـارتـي ... حـتى يـواري جـارتي مـأواهــــــا
ويـقـول حـاتـم الطـائي:
وَ ما ضَـرَّ جـارًا يا ابْـنـَة َ الـعَـمِّ فـَاعْـلـَمي ... يُــجـاورُنـي ألاّ يَــكـــونَ لــَــهُ سِــــتـْرُ
بـِعَـيْـنـيَّ عَـنْ جـاراتِ قـَـومِـيَ غـَـفـْـلــَـة ٌ ... وفـي السَّـمْع منـِّي عن أحاديـثِهـِمْ وَقـْرُ
هـذه أخــلاقـُـهُــم لأنـهـم يمـتـلكـون قِـيَـمـًا تشـكـِّلُ وازعـًا أخـلاقـيـًا يمنعهم من الانتهاك والغدر (عدا شراذم من الصعاليك والذؤبان أصبحنا اليوم نمجدهم) وهـذه القتيم إن وجدت في الديانات فهي تعاليم أو تشريعات أما إن وجدت في النفوس فهي أخلاق . والمجتمعات المعادية للإسـلام تمتلك في ديانتها تعاليم لكن هذه التعاليم لم تأخذ شعرة من حيِّـز نفوسهم لذلك لم تكن عندهم منظومة أخلاقية اجتماعية ولادينية؛ فمن تعاليم المسيح عليه وعلى محمد الصلاة والسلام:
من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر. هذا كلام النبي الذي يتبعه اسميا قادة الحروب الصليبية بدءا بريتشارد قلب الأسد وانتهاء ببوش. ولكننا نراهم جميعا عبر التاريخ يلطموننا على الخد الأيمن والأيسر دون أن ندوس لهم على طرف والذي يؤكد ذلك أن اعتداءاتهم علينا لم تكن إلا عندما نكون (نمشـي الحيـط الحـيـط ونقول: يا رب الســـتـر).
فالأخلاق ليست طقوسا دينية ولا شعارات دولية ولا أعراف اجتماعية. الأخلاق ممارسات لم يعرفها أعداء المسلمين في تاريخهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=9663
 
مروءة الجاهلية ونذالة الحضارة المعاصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشاعر مصطفى الزايد :: المقالات :: منتدى المقالة-
انتقل الى: