موقع خاص بالشعر والأدب واللغة العربية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولعزيزي الزائر إذا لم تسجل فتفضل بتدوين توقيعك في سجل الزوار

شاطر | 
 

 عـلمـاء مضلــون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشاعر

avatar

عدد الرسائل : 144
العمر : 51
الرسالة :


الرتبة
مشرف منتدى الشعر


تاريخ التسجيل : 27/11/2008

مُساهمةموضوع: عـلمـاء مضلــون   الجمعة نوفمبر 28, 2008 10:21 pm

لماذا تتلاءم فتاوى بعض العلماء دائما مع ما تريده أمريكا و إسرائيل؟
أين علماؤنا من قوله تعالى:
" أرأيت من اتخذ إلهه هواه و أضله الله على علم" ؟!
هل ينطبق على علمائنا تحذير الرسول صلى الله عليه و سلم من عالم ذلق اللسان جاهل القلب؟
هل نحن ضحية علماء بين الترغيب و الترهيب؟
في تاريخنا العربي و الإسلامي فـترة يسميها المؤرخون (عصور الانحطاط) و هي العصور التي تمكنت فيها أمتـنا من صد الهجوم المغولي و الغزو الصليبي و اسـتعادت القدس من أيديهم. وكما يقول الدكتور نعيم الحمصي: (إذا كانت تلك عصور انحطاط فماذا نسمي عصرنا هذا)؟
و لست في معرض مناقشة التسمية ؛ فالأمر واضح لكل ذي عقل. ولكنني أريد أن أستعيد مع القارئ بعض علماء تلك الفترة و دورهم في توجيه الشعوب و قول كلمة الحق دون خوف من جور السلطان أو تسلطه.
و لي أن أقدم للموضوع بتساؤل هو: ما هي أقصى أمنيات من يعرف ما أعد الله في الآخرة لعباده من ثواب؟
و الجواب سيكون أقصى أمنية هي الشهادة في سبيل الله. و من هنا يتولد سؤال جديد هو : أين علماؤنا من هذه الفكرة؟
و من هذا المدخل يمكن أن نتعرف على الفكر الذي فاضت بعبقه تلك النماذج المتشـبعة باليقـين بوعد الله فتعاملت مع الحياة بنظرة تجريدية تركز نظرها دائما على الهدف الذي تسعى إليه معرضة عن عوائق الترغيب و الترهيب فلا تلتفت وهي تسير على الصراط و كأنها تتوجه إلى الله سبحانه بقول الشاعر:
إذا صـح مـنـك الـودُّ فـالـكـل هـيـِّنٌ وكــلُّ الــذي فـــوقَ التـُّرابِ تـرابُ
و نأخذ اثنين من العلماء نموذجا لهذا التوجه الناضح بالإيمان المشبع باليقين هما العـزُّ بن عبد السلام و أحمد بن تيمية.
العز بن عبد السلام
عاش عز الدين في دمشق في فترة الفتن و تمزق جسد الأمة دويلات و محاصرتها من قبل أعدائها (كما يحصل في عصرنا اليوم) ، و سيطرة الهوى على الحكام ، لكن ذلك لم يدفعه إلى المحاباة و بيع دينه و غض النظر عمّا يجري حوله مستنبطا الفتاوى التي يلوي لها أعناق النصوص الشرعية كما يفعل كثيرون من علماء السلطات في عصرنا ليجد لنفسه مبررات الركوع لغـير الله.
و لنأخذ من سيرته ثلاثة مواقف نتبـين منها ملامح تلك الشخصية الفذة العظيمة.
خلـع السـلطان:
قرر سلطان دمشق السير بجيشه لمحاربة أخيه المسلم سلطان مصر مستعينا بالصليبيين الكفرة. هكذا قرر، وما علينا إلا السمع و الطاعة لقوله تعالى (وأطيعوا...........و أولي الأمر منكم). هكذا يقرأ الآية كثير من العلماء فيختصرونها لفظيا و يحصرونها بأولي الأمر عمليا. لكن العز يقف موقف العز فيقف على المنبر و يخلع السلطان لأنه استعان بكافر على مسلم. و يسجن عز الدين فيأبى إلا عـزة الدين، و يحتمل في سبيل الله و هو ينظر إلى الغاية الأسمى. ( هذه رسالة إلى العلماء الذين يحنون هاماتهم لحكام يضعون أيديهم في أيدي اليهود و قـتلة المسلمين).
بـيـع الحـكام في سـوق النـخاسـة
ثم ينتقل العز إلى مصر، و هناك يصطدم مع المماليك حكام مصر الذين توصلوا إلى الحكم دون أن يتحرروا من الرق، فأصدر بحقهم فتوى هي أنهم لا يحل لهم أن يتولوا حكم رقاب العباد الأحرار وهم أرقاء فالواجب أن يشتروا أنفسهم ليصبحوا أحرارا وبعدها يحل لهم الحكم. (أي جرأة هذه و أية فتوى؟) فتزلزل عرش الحكام المماليك للفتوى، وقابلوها بالخوف، فسألوا: ومن سـيـبـيعنا؟ فقال العز: أنا. فقالوا: ومن يقبض الثمن؟ فقال أنا أقبضه. فقالوا: و ماذا تفعل به؟ فقال: أنفقه في وجوه الخير. و حدد لهم موعدا لينزلوا إلى السوق و يفتح عليهم مزادا علنيا (مزاد علني على ملوك و أمراء) و هددهم إذا تخلف أحدهم فإنه سيخلعه من إمارته. لكن أحد شجعانهم ينتفض و يقول: أنا أكفيكم هذا الرجل. و فعلا يذهب إلى بيت العز و يطرق الباب فيفتح له ولد العز، و حين يراه ولد العز و قد جرد سيفه، يعود إلى أبيه خائفا و يقول: لا تخرج إليه يا أبت فإنه قاتلك. فيدفعه العز بيده و يقول: يا بني إن أباك أقل من أن يقتل في سبيل الله. و يخرج إلى الفارس الذي ما إن رآه حتى ألقى سيفه من يده و قال: بماذا تأمرني يا سيدي؟! فيجيب العز: تعد نفسك لأبيعك غدا في السوق. و في اليوم التالي نزل الملوك إلى السوق ففتح العز باب المزايدة عليهم ، و غالى في أثمانهم و اشتروا أنفسهم بحـرِّ مالهم، و قبضها منهم و أنفقها في سبيل الله.
لقد كانت الشهادة في سبيل الله هدفا لهذا الرجل يراه أجل من أن يناله (هذه رسالة إلى العلماء الذين تدق الشهادة في سبيل الله أبوابهم كل يوم فيهربون منها عبر النافذة الضيقة (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ؛ فهذا عالم يحتج كثيرون باعترافه بأنه أودع أمواله في بنك ربوي، و هذا عالم يقرر أن العمليات الاستشهادية في فلسطين انتحار يحرم على المسلمين و يجب إيقافها، و هذا عالم يقرر أن مجاهدة الصليبيين في العراق غير شرعية و يجب أن تتوقف. (هذه الفتاوى في صالح من)؟ أليست في صالح أعداء الإسلام؟
ترهيـب السـلطان
و الموقف الثالث حين اطلع العز على السلطان في يوم عيد و هو في أبهة الملك و من حوله الحاشية و الجند فناداه باسمه مجردا من ألقاب الملك و السلطنة: يا فلان أما تخاف الله تجلس للحكم و في بلدك تباع الخمور؟ فقال السلطان مستغربا: يا سيدي هذا كان من زمن أبي. فأجاب العز : لعلك من الذين يقولون إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ). فأرسل السلطان من فوره من يهدم الخمارة. و حين سئل العز : ألم ترهب السلطان في ذلك الموقف؟ قال: أول ما اطلعت عليه هبته ، لكنني اسـتحضرت هيـبة الله سبحانه فصار السلطان أمامي كالقط. و قد صدق العز رحمه الله فمن خاف الله خافه كل شيء ، و من لم يخف الله خاف من كل شيء.
هذه مواقف لها أشباهها في حياة هذا العالم الرباني الذي سعى جاهدا لإعزاز دين الله فأعزه الله و حماه.
كلمة حق بين يدي سـلطان ظالم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=9663
الشاعر

avatar

عدد الرسائل : 144
العمر : 51
الرسالة :


الرتبة
مشرف منتدى الشعر


تاريخ التسجيل : 27/11/2008

مُساهمةموضوع: تتمة الموضوع   الجمعة نوفمبر 28, 2008 10:22 pm

و أما ابن تيمية فقد خرج مع وفد من علماء دمشق لمقابلة قائد المغول قازان الذي رحب بهم و قدم لهم الطعام فأبى ابن تيمية أن يمد يده إلى طعام حرام. فلما سأله قازان : لم لا تأكل ؟ لم يبحث عن عذر و لم يوارب و يتحايل ليكذب فينجو. بل قال على الفور لأن هذا اللحم الذي قدمته لنا حرام ؛ فهو لحم غنم غصبها جندك من أصحابها عنوة. و أنا لا آكل حراما! الشخص الذي كان إلى جوار ابن تيمية في مجلس قازان جمع إليه ثيابه خشية أن تصطبغ بدماء ابن تيمية حيث أيقن أن قازان سيأمر بضرب عنقه. و شتان ما بين العالمين : عالم يخاف على ثيابه أن يمسها دم أريق في سبيل الله ، و عالم لم يخش أن تضرب عنقه في سبيل الله !
نماذج نفتقدها
و ما أكثر الذين ذكرهم التاريخ يدخلون على الخلفاء فيقولون كلمة الحق لا يخشون في الله لومة لائم و لا سيف جلاد ، بدءا من عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال له رجل و الله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا). و الذي دخل على المنصور فناداه باسمه يا منصور) ، و الذي وعظ الرشيد حتى أبكاه و الذي قـرّع المأمون حتى قال له المأمون رفقا بنا يا رجل. و الذي دخل على الحجاج و الذي .. و الذي.. و ما أكثر الرجال في تاريخنا. فأين علماؤنا من هذه النماذج المشرفة؟
علماء الأمس و علماء اليوم
كان العالم إذا أراد إحقاق حق أو إبطال باطل أصدر فتواه ‘ فيسرع السلطان لتحقيق تلك الفتوى خوفا من العالم. و اليوم إذا أراد السلطان إحقاق باطل أو إبطال حق دعا العلماء ليستنبطوا لهم الفتاوى ؛ يلوون أعناق النصوص و يحتجون بالضعيف و ربما الموضوع ليرضوا أربابهم . فهل نحن ضحية علماء بين الترغيب و الترهيب؟
و يقوم المجاهدون بعيدا عن فتاوى هؤلاء فينفذون عمليات استشهادية في فلسطين و في العراق فيضحون بِأنفسهم في سبيل الله ، فيسكت العلماء (تطبيلا مع المطبلين) حتى إذا ضجت إسرائيل و أمريكا من هذ العمليات و صارت تبحث عن مخرج من هذه الورطة ، قدم لهم العـملاء - عــفــوا أعني العلماء - حبل النجاة و سارعوا لنجدتهم بالفتوى فصاحوا فجأة : (هذه عمليات انتحارية ، و أصحابها في النار) و يصدرون فتاواهم هذه و يوقعون عليها و ينادون بها عبر وسائل الإعلام (تزميرًا مع المزمرين) هذه الفتاوى في صالح من؟ لا يتنازع اثنان في أنها في صالح إسرائيل و أمريكا. و نتساءل : لماذا تتلاءم فتاوى بعض العلماء دائما مع ما تريده أمريكا و إسرائيل؟ هل هناك إغراءات ؟ أم هو الهوى؟ أين علماؤنا من قوله تعالى:
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ..} الجاثية23؟! المصيبة أنهم يستخدمون أساليب مبهرة في الإقناع لو استخدموها في الدعوة إلى الله لما بقي على وجه الأرض كافر. لكنهم وجههوا قدراتهم العلمية و فنونهم في الجدل وألسنتهم الذلقة في الصد عن الحق و إغلاق بابه ، و فتح أبواب من الباطل و تذليل سبله. وكأننا نقرأ في فتاواهم تحذير الرسول صلى الله عليه و سلم من عالم ذلق اللسان جاهل القلب؟ بل إن بعضهم يبدو إنسانيا أكثر من الإنسانية نفسها فيقول : هذه العمليات الاستشهادية لا تفرق بين طفل و جندي و لا بين مقاتل و مسالم ، و قتل الأطفال الأبرياء لا يرضى به شرع و لادين. و أي أطفال أبرياء هؤلاء؟ و ماذا يفعلون في فلسطين؟ و كيف يتم إعدادهم لقتل المسلمين؟ و من أين لنا نحن المسلمين برصاص يميز بين الطفل و الجندي إذا كانوا في موقع واحد. لا أظن علماءنا أفقه و أكثر إنسانية من أولئك المجاهدين الذين رموا القلاع بالمنجنيقات و فيها النساء و الأطفال لتحرير بيت المقدس في زمن صلاح الدين. ديننا ليس دين ظلم و عدوان ، لكنه دين عزة ، فأينهم من قوله تعالى هؤلاء العلماء الذين يثاقلون إلى الأرض عندما يسمعون نداء الجهاد ، و لا يكتفون بذلك بل يتولون مهمة الإرجاف و كأنهم لم يقرؤوا قرآنا :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ } التوبة38
{لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً } الأحزاب60
و يقف عالم ليقول المقاومة العراقية لا شرعية لها لأنها لا راية لها)!!!
ما المقصود بالراية؟ أن ينظموا جيشا و يدونوا أسماءهم لدى أمريكا و يقدمون بيانا بالنظام الداخلي و المبادئ الأساسية و المبادئ الثانوية لهم !! عاقل يتكلم و مجنون يسمع فهات دليلك و خذ دليلنا :
(فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } البقرة194
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد) سنن الترمذي ج4/ص30
وهل قـُتـِل مَنْ قتل في فلسطين و العراق و أفغانستان إلا دون واحدة من الأربعة أو كلها؟ لماذا لم يقم هذا الفقيه بتأسيس راية و الدعوة إلى الجهاد على الأسس التي ينادي بها و يذهب إلى فلسطين أو العراق و يحمل الراية بيد و السلاح بيد و يصيح (الله أكبر)؟ أم أن المسلمين لم يعودوا كالجسد الواحد فكلٌّ يدافع عن بيته ، بل حتى في الدعاء يرفع يديه قائلا اللهم آمنا في أوطاننا)! فقط في أوطاننا !! أما إخوتنا فلا دخل لنا بهم و لا بأوطانهم.
إن من أكبر الأهداف التي حققها أعداؤنا أنهم فصلوا بين أفراد أمتنا فأصبحت مهمة تحرير فلسطين على عاتق الفلسطينيين فقط. أما نحن فتهمنا أوطاننا فقط. و هل سيحاسبنا الله على أوطاننا فقط و لن يحاسبنا على سكوتنا على انتهاك الحرمات و قتل الأطفال و النساء و الرجال في فلسطين و العراق؟ هذا السؤال أتوجه به إلى العلماء لنعرف ما نجيب به الله يوم يسألنا عنه . فأجيبونا أيها العلماء و لقنونا حجتنا ليوم لا تـنـفع فيه ذلاقة اللسان : {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يس65.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=9663
 
عـلمـاء مضلــون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشاعر مصطفى الزايد :: المقالات :: مقالاتي-
انتقل الى: